الحب المستحيل

اتقوا يوما ترجعون فية الى الله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ماما سارة وبابا عمر الحلقة الرابعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
doaa

avatar

عدد الرسائل : 78
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

مُساهمةموضوع: ماما سارة وبابا عمر الحلقة الرابعة   السبت ديسمبر 15, 2007 11:33 am

قـالت سـارة
:
مرت ثلاث أسابيع على ولادتى يحيى.. زاد وزنه قليلا واستدار وجهه وظهرت ملامحه أكثر.. عمر يصر انه شبهه وأنا أحلف أنه شبهى أنا !! وأصبح يعرف صوتى وعندما أناديه أو أتحدث بصوت مرتفع بجواره ينصت ويتوقف عن البكاء.. وماما بتقول لى انه بيعرف رائحة أمه من يوم الولادة.. سبحان الله
وطبعا لا علاقة له بعمر أبدا لأنه حتى الآن يعجز عن حمله بصورة صحيحة ويكتفى بملاعبته وهو على كتفى لدقائق قصيرة.. وده لأن أنا نفسى باشوفه طول اليوم لساعات قليلة علشان الشغل الجديد وأحيانا يأتى ولا نراه
انا سعيدة جدا بيحيى وأشعر انه أعطى حياتى طعما جديدا وأستعجب كيف كنت أعيش بدونه.. لكن فى نفس الوقت أشعر بشعور رهيب من الحزن والاكتئاب والرغبة الدائمة فى البكاء لأقل الأسباب وأحيانا بدون أسباب
لا أعرف سبب رغبتى الجديدة فى تذكر كل الأحداث الحزينة التى مرت عليّ وتخيل ما يمكن أن يحدث من سوء لي وليحيى ولعمر.. وعندما يتعطف عليّ يحيى باشا ويسيبنى أنام أحلم أحلام سيئة جدا بأنى دائما بأفقد يحيى و..و..و
أحيانا أرفع سماعة التليفون كى لا يكلمنى أحد على الاطلاق حتى ماما.. حتى الاكل بآكل غصب عنى ولا اشعر بمذاق اى شىء ولا رغبة عندى أن استمع الى عمر وهو يحكى لى كل يوم عن عالمه الجديد بمنتهى الحماس وأنا أسمعه وكأنى من عالم آخر
*******
قـال عمـر
:
ياخبببببببر !!! ده الواحد كان مدفون فى شركتى القديمة.. ده انا كنت بامثل انى باشتغل مهندس والظاهر انى كنت شيخ غفر
الشركة الأجنبية الجديدة شغلها من نار.. مفيش دقيقة دلع ولا رغي فى التليفون ولا شرب شاي وسندويتشين فول.. ولا مجال للخطأ او التهاون لأنهم يطبقون فى العمل نظام الأفضلية فقط ولو تهاون أحد لا مكان له ويستبدل بمهندس غيره فى يومين على الأكثر
مواعيد تسليم المشاريع لا يمكن التأخير فيها الا لو مت مثلا.. والأكثر انك فقط لا تؤدى العمل المطلوب منك فقط ولكن طول الوقت مطلوب منك أن تطور نفسك وتطور الشركة بأفكار ومشاريع جديدة تساعد على تقدم سير العمل وتطور الأداء.. وهذه الافكار يؤخذ عليها نقاط توضع فى ملف كل مهندس وعلى أساسها تتم ترقيته على قدر عمله.. وليس عن طريق الاقدمية أو عن طريقنا المفضل أن من ينقل كل أخبار الموظفين ويكون جاسوس عليهم يكون هو حبيب المدير وأهم موظف فى الشركة حتى لو كان لم يدخل حتى محو الأمية
*******
قـالت سـارة
:
ماما قالتلي ان الغم اللي أنا معيّشة نفسى فيه سببه اكتئاب ما بعد الولادة وده بيحصل لأمهات كتير.. استغربت جوايا وقلت ليه ربنا يدينا نعمة زى الامومة ونكتئب؟
حاولت أقرا فى الموضوع ده ودخلت على الانترنت لقيت انه بيحصل من اضطراب الهرمونات بعد الولادة لأنها بتهبط فجأة بعد ما كانت مستقرة طول شهور الحمل
واترعبت لما لقيت حالات فى اوروبا وأمريكا دخلوا حالة مرضية من الاكتئاب وقتلوا أولادهم ومنهم انتحروا.. أعوذ بالله ربنا يستر
لا.. لازم أحاول أخرج من الحالة دى قبل ما اتجنن
ح أحاول اسمع قرآن مادمت مش قادرة أقراه.. أحاول أقرا الجرايد تانى او أروح للكوافيرة اللى نسيت عنوانها فين.. بس والله غصب عنى كل ما باشوف شكلى فى المراية وان وزنى زاد شوية بأعيط ولما بأحس انى معزولة عن العالم وكل حياتى داخل الكوافيل والرضعات والبكاء المستمر باكتئب
ولا شعوريا باحس ان عمر هو السبب فى كل اللى حصلّي.. فبابعد عنه أكتر وأكتر
هو كمان مشغول جدا فى شغله ولا يفكر ان يشاركنى فى تربية يحيى.. حتى ان ساب اوضة النوم وأصبح ينام لوحده فى الغرفة الصغيرة طبعا من كونشرتو آخر الليل للباشا يحيى
وعندما أغضب وأطالبه الا يتركنى وحيدة يتعلل بأنه لازم ينام كويس علشان يعرف يشتغل الصبح لأن الناس دى ما بتهزرش
طيب وانا أعمل ايه؟ هو ابنى لوحدى؟
ده غير انى أصلا مش بانام طول الليل والصبح مطلوب منى انى اراعى البيت وانضف وأطبخ.. غير المعارك اليومية ليحيى والتى لا تجعلنى أجد وقت لانجاز كل الكوارث اللى ورايا دى
بجد حاسة ان انا وعمر بعدنا عن بعض كل واحد فى أوضة وبينام بدرى لأنه بيرجع متأخر من الشغل الجديد وأنا أفضل وحيدة.. ومش عاوزنى بعد ده كله أكتئب؟
*******
قـال عمـر
:
خلاص الظاهر شهر العسل خلص خلاص وحيبتدى الجواز الاصلي
مش عارف أتكلم مع سارة ولا نقعد مع بعض زى زمان.. ياامّا نايمة لأنها سهرانة طول الليل مع يحيى يااما بتجرى تحضر له رضعاته او بتغيّرله.. يااما مكتئبة ومش عاوزة تتكلم خالص
انا بجد مش عارف أعمل ايه؟ ومش عارف أساعدها ازاى يعنى اسيب شغلى وأقعد أرضع يحيى؟
بجد سعيد جدا بأنى بقيت أب ولو خيرونى بين كنوز الدنيا وبين يحيى أختار ابنى طبعا.. بس حاسس انى خلاص بقيت فى المرتبة التانية عند سارة.. والله وارتكنت على الرف يا عم عمر
*******
قـالت سـارة
:
النهاردة يحيى باشا كمل شهرين بالتمام والكمال.. خلاص بقى راجل قد الدنيا ومحدش عارف يكلمه.. بقى بيضحك لما ألاعبه بجد بجد ابتسامته لايمكن توصف بتمسح عنى اى تعب او ألم
والظاهر هو عارف كده.. بيعمل كل كارثة والتانية وبعدين يبتسم لى كأنه بيدينى رشوة
آآآآه واضح ان جينات الرجولة بتتخلق من بدري اوي
لا وواضح انه ح يبقى شقى جدا.. عاوز يرفع دماغه على طول علشان يعرف ايه اللى بيحصل فى الدنيا من وراه.. ولا يقبل أى تأخير فى طلبات سيادته ولو لدقيقة واحدة بيكون كل الشارع سمع صوتنا
بس بجد كل يوم باسأل نفسى ازاى كنت عايشة فى الدنيا من غيره؟؟.. صحيح انى نسيت النوم والراحة والخصوصية بس سبحان الله ربنا بيعوض كل ده بكنز خاص اسمه الأمومة
*******
قـال عمـر
:
المدير عاوز تصميم المشروع الجديد جاهز فى أقل من شهر حتى لو اضطريت انى أبات فى الشركة انا وزمايلى.. مش مشكلة المهم يتسلم فى ميعاده بالثانية.. أمال ليه احنا فى شركاتنا العربية كل حاجة ماشية بالبركة؟ وعادى جدا اننا نسمع عن مستشفى مثلا بيتبنى فى عشرة وعشرين سنة كمان؟.. طبعا كل ده مش وقت للبناء بس بيشتغلوا يوم ويريحوا شهر
فعلا مش قادر على ضغط الشغل حاسس انى مطحون وكل حاجة عندى بالدقيقة والثانية.. وانا كمان فى مرحلة اثبات الذات فى الشركة وغير مسموح لى بأى خطأ أو تهاون
وللأسف جو البيت لم يعد مشجع زى زمان.. سارة طول الوقت عينيها بتتهمنى بالتقصير ناحيتها وناحية يحيى.. رغم انها لم تصرح بده بس أنا باحس بيها.. لكن أعمل ايه بارجع البيت باكمل شغل على الكومبيوتر والانترنت وبالعافية بانام كام ساعة
مفروض انى أسيب ده كله وأسيب الدوامة دى وأسألها يحيى رضع كام مرة النهاردة ؟.. ستات رااااايقة
*******
قـالت سـارة
:
اجازتى من شغلى انتهت وكان لازم أرجع والا يستغنوا عن خدماتى ويجيبوا حد تانى.. وكان قرار صعب جدا انى أرجع ولا أقعد فى البيت وخلاص.. كنت محتارة جدا فى القرار والكل كان رأيه انى أتفرغ لتربية يحيى وخلاص وأولهم عمر طبعا
وأنا كنت حاسة انها حاجة صعبة جدا.. انى مش لاقية وقت أخرج ولا أنام زى البنى آدمين الطبيعيين لا وكمان أصحى بدرى واشتغل.. وساعدت حالة الاكتئاب اللى كانت عندى - واللى الحمد لله انتهت بمرور الوقت وبتقربى الى الله - ساعدت كمان انى ما يكونش عندى قدرة انى اعمل اى حاجة تانية
لكن بمرور الوقت أصبحت أفضل فى رعاية يحيى وبقيت باعرف هو بيبكى ليه وحاولت أنظم مواعيد رضعاته.. فحسيت انى لازم أرجع أشتغل تانى وخصوصا انى لا يمكن ح ألاقى وظيفة انى أشتغل من البيت تانى.. فصليت صلاة الاستخارة وحسيت ان ده مستقبلى حتى لو كان بسيط بس انا مش عاوزة أكون زوجة و أم بس.. لأ لازم أكون قبل دول.. سارة
لازم أحافظ على شخصيتى وما أسيبهاش تدوب فى دوامة البيت والأطفال.. حتى لو تعبت شوية لكن أكيد ح أتعود.. ولو ما تعبتش دلوقتى فى شبابى ح اتعب امتى؟
لكن الايام الاولى كانت انتحار بجد.. طول الليل سهرانة مع يحيى وبينام بعد الفجر.. يادوب أصلى وأنام ساعتين واصحى أقعد على الكومبيوتر وأبدأ فى ارسال الايميلات والرد على العملاء.. بس طبعا بامووووت من التعب وأحيانا كنت بانام وأنا قاعدة وأصحى مفزوعة من صوت التنبية فى الرسايل اللى بتوصل كل ثانية
وأفضل أشرب شاى وقهوة لحد ما أفوق وفى خلال كل ده أرتب البيت بسرعة.. ويحيى معايا طبعا باعمل له كل طلباته بدون توقف.. لحد ما ينتهى العمل الساعة 3 وبأكون خلصت الغداء وبأحاول أنيّم يحيى وأنام جنبه ولو ساعة او ساعتين وبعدها أصحى أستعد لحضور عمر الساعة ستة
آآآآآآآآآه يارب ساعدني
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماما سارة وبابا عمر الحلقة الرابعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحب المستحيل :: القسم العام :: منتدى القصص والذكريات اليومية-
انتقل الى: